عبد الحكيم السيالكوتي
14
حاشية السيالكوتي على كتاب المطول
العلم ) لان نسبة الكشف إلى العلم تدل على حصول العلم به لا على أنه يمكن وصفه وبهذا اندفع التدافع بين اثبات الكشف وعدم امكانه بحمل الكشف على الادراك في الاثبات وعلى الوصف والبيان في النفي وحمل وجه الاعجاز على مرتبة من البلاغة توجب الاعجاز وافراده نظرا إلى نوع الاعجاز وجمعه نظرا إلى افراده أو على نفس الاعجاز وجعل الوجه تخييلا وهو المطابق لعبارة المفتاح وفرق السيد في شرحه بين وجه الاعجاز ونفس وجه الاعجاز فقال يمكن كشف القناع عن وجوه البلاغة اى الخواص والمزايا ولا يمكن عن الاعجاز نفسه وفيه حمل الوجه في قوله ونفس وجه الاعجاز على التخييل وفي قوله ولا اكشف للقناع عن وجه الاعجاز على الأمور المؤدية اليه ( قوله ولو بالذوق المكتسب منه ) إشارة إلى دفع التدافع بين الحصرين فالسكاكى حصر الادراك بلا واسطة على الذوق والمصنف رحمه اللّه تعالى حصر الادراك « 4 » بالواسطة على هذا العلم وقد صرح به السكاكى أيضا حيث قال طريق اكتساب الذوق طول خدمة هذين العلمين وكلمة لو الوصلية الدالة على أن نقيض الشرط أولى بالجزاء بالنظر إلى الحصر المستفاد من كلمة انما لا بالنسبة إلى دفع التدافع حتى يرد انه إذا لم يكن الادراك بالذوق المكتسب لا يندفع التدافع فضلا عن كونه أولى على هذا التقدير ( قوله وليس الحصر حقيقيا ) بيان لفائدة اعتبار الحصر بالنسبة إلى العلوم ولا مدخل له في دفع التدافع ( قوله وقد أشير إلى هذا ) اى إلى أنه انما يدرك بهذا العلم انما قال أشير لان المصرح به ان وجه الاعجاز اى مرتبة البلاغة التي بها الاعجاز امر من جنس البلاغة اى نوع منه لا طريق إلى معرفته الأطول خدمة هذين العلمين لكنه يلزم منه ان يكون تلك الخدمة موجبة لمعرفة الاعجاز أيضا وكذا في قوله لا علم بسد علم الأصول الخ ( قوله لا طريق اليه الخ ) ظرف مستقر وقع خبرا اى لا طريق موصل اليه والأطول مرفوع على البدلية من محل اسم لا أو من خبره أو ظرف لغو متعلق بالنفي ولا يجوز كونه لغوا متعلقا بالمنفى لأنه يجب النصب والتنوين حينئذ الا ان يقال إن الحركة اعرابية وسقوط التنوين للتخفيف كما ذهب اليه السيرا في في لا رجل أو للتشبيه بالمضاف كما ذهب اليه ابن مالك ويجوز ان يكون لا المشبهة بليس فيكون لا طريق مرفوعا واليه لغوا والأطول خبرا ( قوله بعد علم الأصول ) ليس هذا القيد صريحا في المفتاح الا انه مذكور مقدما في المعطوف عليه بقوله ولا اكشف فالظاهر أن يكون قيدا في المعطوف لما سيجئ في بحث الفصل والوصل من أن القيد إذا كان مقدما في المعطوف عليه فالظاهر تقييد المعطوف به كقولنا يوم الجمعة سرت وضربت زيدا نعم انه ليس بقطعى لكنه السابق إلى الفهم في الخطابيات
--> ( 4 ) الأول بين الحصرين والثاني بين اثبات الكشف وعدم امكانه م